مطالعات جيوسياسية
هذه هي جزيرة تينيان النائية في المحيط الهادئ والتي كانت تستضيف مطار نورثفيلد، القاعدة المسؤولة عن صيانة الطائرات التي أسقطت القنابل الذرية على هيروشيما وناغاساكي، وقد هجرت الولايات المتحدة مطارات الحرب العالمية الثانية، ليتحول إلى غابةٍ بعد أن انتفت الحاجة إليه.
لكن لقطات الأقمار الصناعية الحديثة تُظهر أعمالاً جارية لإزالة الغطاء النباتي. إذ تزيل الطواقم العسكرية الأشجار الكثيفة لكشف البنية التحتية المحلية، وتُعيد الولايات المتحدة تأهيل المطار حتى يعود لسابق عهده، من أجل مجابهة عدوٍ ...
حجز الأسد تذكرة ذهابٍ بلا عودة إلى موسكو بعد حصوله على حق اللجوء، إذ نجح هجوم خاطف للمعارضة في إنهاء حكم عائلته المستمر منذ أكثر من 50 عاماً، وأثار الخبر موجة احتفالات في شوارع دمشق، لكنه أثار قلق العديدين حيال المرحلة التالية، فربما انتهت الحرب، لكن الصراع أبعد ما يكون عن نهايته.
إذ تُعَدُّ سوريا دولةً شديدة الاستقطاب، بينما ترك الأسد خلفه فجوةً استراتيجية، وسيحظى من يملؤها بفرصة تقرير مصير سوريا والمنطقة الأوسع، وقد بدأ اقتتال قوات المعارضة على الأراضي، والسيطرة، والسلطة. إذ اندلعت معارك ...
هنا يقع مثلث إيران وأفغانستان وباكستان، وهي منطقة تعُج بالحيوية، وإن كانت حيويةً للأسباب الخاطئة في الأغلب، فهنا تتحطم الحياة المجتمعية، وتُخترق الحدود بصفةٍ يومية بينما ينفذ المسلحون والجيوش عمليات سرية، وكلٌ منهم يبحث عن الفرصة التالية للاستيلاء على السلطة.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت المنطقة أكثر عنفاً وأقل استقراراً، لتتجاوز بذلك معدلات اضطرابها المعتادة، وقد جعلتها المناوشات المتبادلة اليوم تصنف كأخطر مكان على وجه الأرض.
في يناير/كانون الثاني، شنّ المتمردون البلوش هجمات عابرة للحدود ...
نقف اليوم على شفا حربٍ إقليمية، لكنها ليست المرة الأولى، إذ تفادت إيران وإسرائيل الضربات يميناً ويساراً حتى الآن، ونجحتا في الإفلات من الحرب الشاملة بصعوبة، لكن سوريا غيّرت شكل مسرح الأحداث بشكلٍ جوهري، فبعد بضع ساعات من خروج الأسد، تقدّمت القوات البرية الإسرائيلية إلى الجانب السوري من هضبة الجولان، لتوسِّع بذلك المنطقة المنزوعة السلاح وتسيطر على مرتفعات استراتيجية.
وتقف الدبابات الإسرائيلية الآن على بعد 30 كيلومتراً من دمشق، وربما أقل، وفي الوقت ذاته، قصفت المقاتلات الإسرائيلية ودمّرت مواقع ...
في يناير/كانون الثاني مطلع 2024، تعرّضت أكبر مدينتين في أوكرانيا، كييف وخاركيف، لهجومٍ صاروخي روسي، وأُصيب 130 شخصاً على الأقل، بينما قُتِل خمسة أشخاص، لكن الهجوم لم يكن بارزاً بسبب عدد ضحاياه، بل بسبب السلاح المُستخدم، إذ شنته روسيا بواسطة صواريخ كورية شمالية، وطائرات مُسيَّرة إيرانية، وتقنيات صينية، وكان هذا أول تنسيق من نوعه على مستوى الأسلحة الدولية وقد تغيّر شكل الحرب كثيراً من ذلك الحين.
إذ تُنتج روسيا الآن نحو 330 مُسيَّرة شهرياً، وتتعاون مع إيران لبناء مصنعٍ جديد للطائرات المُسيّرة ...